جمعى از علما
278
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
للموضع الّذي يقبر فيه الميّت [ والمشرقة ] للموضع الذي يشرق فيه الشمس [ وشذ المقبرة والمشرقة بالضمّ لأنّ القياس الفتح لكونهما من يفعل مضموم العين قيل : إنّما يكون شاذا إذا أريد به مكان الفعل وليس كذلك فإنّ المراد هنا المكان المخصوص ، قال ابن الحاجب : وأمّا ما جاء على مفعل بضمّ العين فأسماء غير جارية على الفعل لكنّها بمنزلة قارورة وشبهها ، وقال بعض المحقّقين : انّ ما جاء على مفعلة بالضمّ يراد أنّها موضوعة لذلك ومتّخذة له فالمقبرة بالفتح مكان الفعل وبالضمّ البقعة الّتي من شأنها أن يقبر فيها أي الّتي هي المتّخذة لذلك ، وكذلك المشرقة للموضع الّذي يشرق فيه الشمس المهيّأ لذلك فنحو ذلك لم يذهب به مذهب الفعل وجعل خروج صيغته عن صيغة الجاري على الفعل دليلا على اختلاف معناه ، وكان ينبغي أن ينبّه على أنّ المظنّة أيضا شاذّ لأنّها بالكسر . والقياس الفتح لأنّها من يظنّ بالضّمّ [ و ] بناء اسمي الزمان والمكان [ ممّا زاد على الثلاثة ] ثلاثيّا مزيدا فيه كان أو رباعيّا مزيدا فيه أو مجرّدا [ كاسم المفعول ] لأنّ لفظ اسم المفعول أخفّ لفتح ما قبل الآخر ولأنّه مفعول فيه في المعنى فيكون لفظ الموضوع له أقيس [ كالمدخل والمقام ] والمدحرج والمنطلق والمستخرج والمحرنجم ، قال الشاعر : محرنجم الجامل والنوى . ولمّا كان هاهنا موضع بحث يناسب اسم المكان أشار إليه بقوله . [ وإذا كثر الشيء بالمكان قيل فيه مفعلة ] بفتح الميم والعين واللام وسكون الفاء مبنيّة [ من الثلاثي المجرّد ] أي إذا كان الاسم مجرّدا يبنى وإن كان مزيدا فيه ردّ إلى المجرّد ويبنى [ فيقال : أرض مسبعة ] أي كثيرة السبع [ ومأسدة ] أي كثيرة الأسد [ ومذئبة ] أي كثيرة الذئب من المجرّد